Peak

التوطين في السعودية 2025: المفهوم والقطاعات ونسب التوطين الجديدة

ضمن التوجّه الوطني الطموح في المملكة العربية السعودية لتحقيق رؤية 2030، أصدرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين الجديدة لعام 2025، التي تهدف إلى رفع نسب السعودة وتقليل معدلات البطالة في المملكة.
تأتي هذه القرارات لتحقيق أهداف التوطين في السعودية في إطار بناء اقتصاد قوي ومستدام يعتمد على الكفاءات الوطنية ويُسهم في تقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية. في هذه المقالة، نستعرض أبرز القرارات الجديدة في التوطين، و القطاعات والمهن المستهدفة، بالإضافة الى نسب التوطين الجديدة، والفوائد المتوقعة لهذه السياسات، وفرص الدعم المتاحة للقطاعين العام والخاص.

ما هو التوطين ولماذا هو مهم؟

أولًا: التعريف اللغوي

التوطين هو مصدر من الفعل “وَطَّنَ”، ويعني جعل الشيء أو الشخص مرتبطًا بوطنه أو بلده، أي إحلاله في مكان معين أو جعله ينتمي إليه. ويُستخدم في اللغة للدلالة على إضفاء الطابع الوطني أو تحويل شيءٍ ما إلى طابع محلي يعكس هوية المكان وثقافته.

ثانيًا: التعريف الإداري والتطبيقي في السعودية

في المجال الإداري، التوطين هو سياسة وإجراء حكومي تتبناه المملكة العربية السعودية لرفع نسبة توظيف المواطنين السعوديين في سوق العمل، خصوصًا في القطاع الخاص. ويُنفَّذ ذلك من خلال برنامج “نطاقات” الذي يفرض نسبًا محددة لتوظيف السعوديين في المؤسسات والمنشآت الخاصة، مع تقديم الدعم والتدريب اللازم لهم لضمان استدامة التوظيف وجودته.

ويُعد التوطين مفهومًا أشمل من “السعودة”، إذ لا يقتصر على مجرد توظيف المواطنين، بل يشمل أيضًا تأهيلهم وتطوير مهاراتهم ومتابعة مدى التزام الشركات بالخطط الوطنية للتوطين.

أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ

تطور مفهوم التوطين في المملكة العربية السعودية

مرّ مفهوم التوطين في الأنظمة السعودية بعدة مراحل تعكس تطور استراتيجية الدولة نحو بناء اقتصاد مستدام قائم على رأس المال البشري الوطني، بما يتماشى مع متطلبات التنمية والتغيرات في سوق العمل.

المرحلة الأولى: النشأة والبدايات (الثمانينيات)

بدأت فكرة التوطين في المملكة خلال ثمانينيات القرن الماضي، كردّ فعل على الارتفاع الكبير في أعداد العمالة الوافدة وما ترتب عليه من زيادة معدلات البطالة بين السعوديين.
في هذه المرحلة، اتسمت الجهود الحكومية بالطابع الإرشادي والتحفيزي، إذ ركزت على تشجيع القطاع الخاص على توظيف السعوديين دون فرض التزامات إلزامية أو نسب محددة للتوطين.

المرحلة الثانية: التشديد والتنظيم (منتصف التسعينيات – 2010)

مع تزايد أعداد الخريجين السعوديين وتنامي التحديات المرتبطة بالبطالة، بدأت الحكومة في تطبيق أنظمة أكثر تنظيمًا وصرامة لتوطين الوظائف.
وخلال هذه المرحلة، تم إطلاق نظام “نطاقات” الذي صنّف المنشآت وفقًا لنسب توظيف المواطنين، وربط الامتيازات الحكومية بمستوى الالتزام بالتوطين.
كما تم اعتماد آليات للمكافأة والعقوبة لضمان التزام القطاع الخاص وتحفيزه على زيادة فرص التوظيف للسعوديين.

المرحلة الثالثة: التحول الاستراتيجي (منذ عام 2016 – مع إطلاق رؤية 2030)

مع انطلاق رؤية السعودية 2030، انتقل مفهوم التوطين من مجرد إجراء تنظيمي إلى مكوّن استراتيجي أساسي في بناء اقتصاد متنوع ومستدام.
أصبحت برامج التدريب، التطوير المهني، ودعم ريادة الأعمال جزءًا لا يتجزأ من منظومة التوطين.
كما ظهرت مبادرات مثل “برنامج هدف”، وحملات توعوية لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في جميع القطاعات، مع التركيز على رفع جودة المخرجات البشرية بما يلائم متطلبات سوق العمل المستقبلية.

المرحلة الرابعة: القرارات والتحديثات الحديثة (2020 – 2025)

شهدت المرحلة الأخيرة نقلة نوعية في سياسات التوطين من حيث الرقابة، التقنية، والتوسع القطاعي.
تم تحديث نسب التوطين المستهدفة، وتوسيع نطاق التطبيق ليشمل المهن الفنية، والهندسية، والصحية، والرقمية.
كما تم إدخال أنظمة إلكترونية ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمراقبة الالتزام وتحليل بيانات سوق العمل، مع رفع نسب التوطين تدريجيًا لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة التشغيلية.

الفرق بين التوطين والسعودة

قد يختلط على البعض الفرق بين “التوطين” و”السعودة”، إلا أن الفارق بينهما واضح وبسيط. السعودة تركز على الكم، أي زيادة نسبة السعوديين في سوق العمل، بغض النظر عن مؤهلاتهم أو مستوى الوظيفة التي يشغلونها. أي سعودي يمكنه شغل وظيفة حتى لو لم يكن مؤهلاً لها، والهدف هنا هو تعزيز وجود المواطنين في كل القطاعات.

أما التوطين فيركز على الجودة والنوعية. يجب أن يكون الموظف السعودي مؤهلاً ومدربًا لتولي الوظيفة، مع مراعاة الراتب والمسمى الوظيفي. الهدف هو إحلال العمالة الوطنية مكان الأجنبية بطريقة منظمة، وتطوير مهارات السعوديين لضمان سوق عمل فعال ومستدام.

باختصار، السعودة تهتم بعدد السعوديين في العمل، بينما التوطين يهتم بنوعية الوظائف ومستوى تأهيلهم، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 لبناء اقتصاد مستدام يعتمد على الكفاءات الوطنية.

الجهات المعنية بسياسات التوطين في المملكة العربية السعودية

تتوزع أدوار الجهات الحكومية في تطبيق وتنفيذ سياسات التوطين بين جهات تنظيمية وتشريعية وأخرى تنفيذية ورقابية، وذلك ضمن إطار رؤية المملكة 2030 التي تستهدف بناء اقتصاد وطني قائم على الكفاءات البشرية السعودية.

1. وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية (HRSD)

تُعد الجهة الرئيسة المسؤولة عن وضع وتنفيذ سياسات التوطين.
تشرف الوزارة على:

  • إعداد اللوائح والأنظمة المنظمة للتوطين.

  • تطبيق برنامج نطاقات لتصنيف المنشآت حسب نسب توظيف السعوديين.

  • تقديم برامج دعم وتأهيل مهني لرفع جاهزية المواطنين لسوق العمل.

  • متابعة التزام القطاع الخاص بالقرارات الوزارية الخاصة بالتوطين وفرض العقوبات عند المخالفة.
    كما توفر الوزارة خدمات إلكترونية متكاملة لتسهيل عمليات التوظيف، ومعالجة طلبات التوطين، ومراقبة الأداء عبر المنصات الرقمية مثل “قوى” و“طاقات”.

2. وزارة الصحة ووزارة التعليم

  • وزارة الصحة: تشرف على تنفيذ برامج توطين المهن الصحية بمختلف تخصصاتها، وتشمل المهن الطبية، الصيدلة، وطب الأسنان، مع خطط مرحلية لرفع نسب التوطين تدريجيًا.

  • وزارة التعليم: تُسهم في توطين الوظائف التعليمية من خلال تطوير البرامج التدريبية والتأهيلية لإعداد الكوادر الوطنية المؤهلة للعمل في القطاعين العام والخاص.

3. صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)

يقوم صندوق هدف بدور محوري في دعم سياسات التوطين عبر:

  • تمويل برامج التدريب والتأهيل المهني.

  • تمكين الباحثين عن عمل من المواطنين من دخول سوق العمل.

  • تقديم حوافز مالية للمنشآت الملتزمة بسياسات التوطين.
    كما يركّز الصندوق على تعزيز الاستقرار الوظيفي والتطوير المهني بما يضمن استدامة فرص العمل للمواطنين.

4. المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة الحكومية (أداء)

يتولى مركز أداء مهمة مراقبة وتحليل مؤشرات الأداء المتعلقة بتطبيق سياسات التوطين في القطاعين العام والخاص.
ويركز على قياس مدى تحقيق الجهات الحكومية لأهداف التوطين ضمن منظومتها المؤسسية، ومتابعة النتائج لضمان التحسين المستمر وتعميم التجارب الناجحة.

 

تتكامل هذه الجهات الحكومية في ما بينها لتشكيل منظومة وطنية موحدة تُعنى بتطوير سوق العمل السعودي ورفع مشاركة المواطنين في مختلف القطاعات.
ومن خلال التنسيق المشترك والرقابة المستمرة، تُسهم هذه الجهات في تعزيز فرص العمل المستدامة، وتحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية المستهدفة ضمن رؤية السعودية 2030.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي لتوطين الوظائف في السعودية

  • دعم الاقتصاد المحلي: يعزز توطين الوظائف من دائرة الإنفاق داخل المملكة مما يحفز الأنشطة التجارية ويدعم المشاريع الوطنية.
  • خفض البطالة: يوفر فرص عمل نوعية للمواطنين السعوديين، مما يساهم في خفض معدلات البطالة بين الشباب.
  • تطوير مهارات الكوادر الوطنية: يسهم في تأهيل السعوديين مهنيًا مما يعزز الإنتاجية ويوفر قوة عاملة مؤهلة لمواكبة احتياجات السوق الحديثة.

ما هي أهم القرارات والنسب الجديدة للمهن المستهدفة؟

المحاسبة

  • بدءًا من 2025، يجب توطين نسبة 40% من وظائف المحاسبين في المنشآت التي بها 5 محاسبين فأكثر.

  • على ان ترتفع هذه النسبة تدريجيًا إلى 70% خلال خمس سنوات.

الهندسة

  • توطين السعوديين بنسبة 30% من الوظائف في المهن الفنية والهندسية في المنشآت التي تضم 5 موظفين فأكثر، اعتبارًا من يوليو 2025.

الصيدلة

  • توطين نسبة 35% من العاملين في الصيدليات المجتمعية.

  • توطين نسبة 65% من العاملين في المستشفيات في قطاع الصيدلة.

طب الأسنان

  • توطين نسبة 45% من مهنة طب الأسنان في المنشآت التي بها 3 موظفين فأكثر.

  • النسبة سترتفع إلى 55% بعد مرور 12 شهرًا من تطبيق القرار.

  • تم تحديد حد أدنى للأجور بمقدار 9,000 ريال لاحتساب السعوديين ضمن التوطين.

الموارد البشرية

  • حصرية الكوادر السعودية في وظائف مثل مدير شؤون الموظفين وكبير الإداريين، ويمنع توظيف غير السعوديين فيها.

جدول يوضح مقارنة نسب التوطين قبل وبعد عام 2025 في مهن المحاسبة، الصيدلة، الهندسة، طب الأسنان، والموارد البشرية.

أبرز قرارات التوطين ونسب المهن الصحية (المرحلة الثانية – أكتوبر 2025)

بالتعاون مع وزارة الصحة السعودية، بدأت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تطبيق المرحلة الثانية من قرار رفع نسب التوطين لأربع مهن صحية في القطاع الخاص اعتبارًا من 17 أكتوبر 2025، وتشمل:

المهنةنسبة التوطينالحد الأدنى للأجر
التغذية العلاجية80%أخصائي: 7,000 ريال – فني: 5,000 ريال
العلاج الطبيعي80%أخصائي: 7,000 ريال – فني: 5,000 ريال
المختبرات الطبية70%أخصائي: 7,000 ريال – فني: 5,000 ريال
الأشعة65%أخصائي: 7,000 ريال – فني: 5,000 ريال

ويشمل القرار جميع المنشآت الصحية الخاصة في مختلف مناطق المملكة.
كما وفّرت الوزارة الأدلة الإجرائية على موقعها الإلكتروني، ودعت المنشآت للالتزام بالنسب المحددة لتجنب العقوبات النظامية.
ويأتي القرار ضمن جهود تعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي الخاص، وتوفير وظائف منتجة تساهم في دعم استراتيجية سوق العمل وبرنامج تحول القطاع الصحي ضمن رؤية المملكة 2030.

فرص التوطين والتحديات في سوق العمل السعودي

الفرص للشركات والموظفين

  • تحسين الإنتاجية: تأهيل المواطنين يعزز من جودة العمل.

  • تعزيز ثقة المستثمرين: توفر قوة عاملة وطنية مؤهلة تجذب الاستثمارات.

  • خلق فرص مهنية مستدامة: دعم الشباب السعودي لتطوير مهاراتهم وزيادة دخلهم.

التحديات المؤقتة

  • ارتفاع تكاليف التشغيل بسبب الحاجة لبرامج تدريبية.

  • نقص المهارات التقنية والتخصصية لدى بعض القطاعات.

  • مقاومة بعض القطاعات التي تعتمد تقليديًا على العمالة الأجنبية.

برامج الدعم الحكومية للمستفيدين

برنامج “توطين” (هدف):

  • حوافز مالية: تقدم المنشآت حوافز مالية عند توظيف السعوديين بأجور لا تقل عن 5,000 ريال.

  • برامج تدريبية: تشمل برامج الدعم التدريبية مثل “تمهير” و”هدف” لتطوير مهارات الباحثين عن عمل.

  • تسهيلات التوظيف: تقدم الحكومة تسهيلات في إجراءات التوظيف عبر البوابة الوطنية “طاقات”.

آليات الرقابة والعقوبات:

    • فرض الغرامات المالية: على المنشآت المخالفة لنسب التوطين.

    • إيقاف الخدمات الحكومية: تُطبق على المنشآت المخالفة لضمان الالتزام بالقرارات.

دمج العمل عن بعد ونظام العمل عن بعد السعودي ضمن التوطين

 تشمل قرارات التوطين مهن العمل عن بعد التي تُطبق وفقًا لنظام العمل عن بعد السعودي، حيث يشترط وجود عقد عمل رسمي، التسجيل في نظام التأمينات الاجتماعية، والالتزام بالحد الأدنى للأجور لضمان احتساب العامل ضمن نسب التوطين. تدعم الحكومة توظيف السعوديين من خلال برامج تدريبية متخصصة، دعم فني مستمر، ومنصات إلكترونية مثل “منصة العمل عن بعد” و”طاقات” لتسهيل نقل الكفاءات الوطنية لهذه الفرص.

العمل عن بعد من خلال تمكين توظيف السعوديين في مختلف مناطق المملكة، ويدعم الفئات الخاصة مثل النساء وذوي الاحتياجات الخاصة، ويخفض تكاليف التشغيل على المنشآت. تسعى السعودية لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقابة الرقمية لتعزيز كفاءة تنفيذ التوطين والعمل عن بعد.

تُعد قرارات توطين الوظائف في السعودية لعام 2025 خطوة استراتيجية نحو بناء بيئة عمل مستدامة تعتمد على الكفاءات الوطنية المؤهلة. يساهم التوطين ليس فقط في خلق فرص عمل جديدة، بل أيضًا في رفع جودة الأداء الاقتصادي والاجتماعي للمملكة، وتعزيز إنتاجية الشركات والمنشآت المحلية.

يُمثل التوطين فرصة حقيقية للشباب السعودي للوصول إلى وظائف تنافسية ومستقرة، وللمنشآت لتعزيز قوة العمل الوطنية المؤهلة وزيادة ثقة المستثمرين. كما يدعم برامج التدريب والتأهيل تطوير المهارات التقنية والمهنية بما يتماشى مع احتياجات السوق الحديثة.

أسئلة شائعة

ما هو توطين الوظائف وما الفرق بين التوطين والسعودة؟

توطين الوظائف هو برنامج حكومي يهدف إلى زيادة توظيف السعوديين في مختلف القطاعات، مع التأكد من تأهيلهم ومهاراتهم. أما السعودة فتشير إلى زيادة عدد المواطنين في الوظائف بغض النظر عن المؤهلات.

ما هي المهن والقطاعات المستهدفة ضمن قرارات توطين الوظائف لعام 2025؟

تشمل القطاعات المستهدفة المحاسبة، الهندسة، الصيدلة، طب الأسنان، الموارد البشرية، وعدد من المهن الفنية والإدارية ضمن 269 مهنة أعلنتها وزارة الموارد البشرية.

ما هي نسب التوطين المطلوبة لكل مهنة بعد تحديثات 2025؟

تبدأ نسب التوطين من 30% إلى 45% حسب المهنة، وترتفع تدريجيًا خلال سنوات لاحقة لتصل إلى 70% في بعض المهن مثل المحاسبة، مع تحديد نسب لكل قطاع وفق اللوائح الرسمية.

هل يشمل توطين الوظائف نظام العمل عن بعد في السعودية؟

نعم، تُحتسب عقود العمل عن بُعد ضمن نسب التوطين الرسمية بشرط أن تكون العقود رسمية ومسجلة في نظام التأمينات الاجتماعية ومنصة العمل عن بعد.

ما هي الحوافز والدعم المقدم للمنشآت التي تلتزم بقرارات التوطين؟

تقدم الحكومة حوافز مالية للمنشآت، وبرامج تدريبية مثل “هدف” و”تمهير”، بالإضافة إلى تسهيلات إدارية عبر بوابة “طاقات” لتوظيف المواطنين السعوديين.

ما هي العقوبات المقررة على المنشآت التي تخالف نسب التوطين؟

تشمل العقوبات فرض غرامات مالية وإمكانية إيقاف الخدمات الحكومية على المنشآت المخالفة لضمان الالتزام بنسب التوطين المحددة.